الشيخ أحمد بن علي البوني
189
شمس المعارف الكبرى
المشتري فلا يوضع في شيء إلا حفظه اللّه ، ومن أكثر من ذكره كان محفوظا من كل مكروه وهو سريع الإجابة للخائف في الأسفار فإن ذاكره يأمن في مواطن الخوف ولا يرى مكروها ، وقد وقعت في مواطن النهب والأخذ فأقبلت على ذكره فرأيت من عجائب صنع اللّه ما لا يدركه أحد . ومن نقشه على فص خاتم من فضة وجعل عدده وفقا وكسره حروفا في باطن الخاتم وحمله ونام في وسط السباع فلا يناله ضرر ويقول بعده : يا حفيظ احفظني 3 مرات يحصل المطلوب ، وهذه صورته حرفيا وعدديا . قال : ومن خاف الوقوع في أمر لا يطيقه فليكثر من ذكره فإن اللّه تعالى يسلمه منه ، ومن قرأ آية الكرسي قبل خروجه من منزله لم يصبه شيء حتى يرجع وأن يتصدق بشيء من ماله على الفقراء فإنه سبب لسلامته . ومر جماعة برجل قائم في مسبعة وفرسه ترعى حوله فحركوه وقالوا له : ألا تخاف وأنت نائم في هذا الموضع وفيه السباع فرفع رأسه وقال : إني أستحي منه أن أخاف غيره . ومن تحقق بهذا الاسم فإن اللّه يحفظه في سائر أوقاته وحركاته كما حكي عن أبي علي الدقائق أنه قال : جاء لبعض الصالحين عشرة آلاف دينار فقال : إلهي إني محتاج إليها وإن لم أحسن حفظها فأدفعها لك وتردها لي في وقت حاجتي إليها وتصدق بها على الفقراء والمساكين فكان كلما احتاج لشيء سأل اللّه فيعطيه ما سأل حتى أعطاه أضعافها ، واللّه هو المعطي ووضعه بعض المطلعين على أسرار الحروف وآثار المظروف على هذه الصفة كما ترى فافهم ترشد . وله من العدد 998 فالهاء والظاء لازمتان ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه تشير لاسمين جليلين وهما : أحد حافظ ، وله مربع بسر التداخل وهذه صورته : الفصل الأربعون في اسمه تعالى مقيت من أكثر من ذكره كان مقاما بالحق والأمر لا يفوته شيء ما إليه حاجته وبه قوامه ، وهو من أذكار الصالحين أهل الوصال فإنهم إذا داوموا عليه إلى أن يغلب عليهم منه حال لا يحسون بألم الجوع وإلى التحقيق بهذا الاسم أشار عليه الصلاة والسلام بقوله « إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين » وله من العدد 55 وهو زوج الزوج فرد مستطيل ناقص ، أجزاؤه 519 تشير إلى اسمين وهما : واحد متين وهذان الاسمان ما يشفع وترهما إلا أن اسمه تعالى مشتق